القاضي ابن البراج

91

المهذب

جاريا علي أولاد الحسن الذكور منهم والإناث . فإن وقفه على الحسينية ، لم يكن للحسنية معهم شئ على حال . فإن وقفه على الموسويين ، كان جاريا علي أولاد موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) : الذكور والإناث . فإن وقفه على جيرانه ، ولم يذكرهم بأسمائهم ، ولا عينهم بصفاتهم ، كان جاريا على من بين داره وبين دارهم أربعون ذراعا ، من أربع جوانبها ، ولم يكن لمن خرج عن هذا التحديد من الجيران في ذلك شئ . فإن وقف ذلك على قومه ، ولم يذكر أسمائهم ، كان ذلك جاريا علي أهل لغتهم من الذكور دون الإناث فإن وقفه على عشيرته ، كان جاريا علي الخاص من قومه الذين هم أقرب إليه في نفسه . وإن وقفه على مستحق الخمس ، كان جاريا علي ولد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وولد جعفر ، وعقيل ، والعباس . فإن وقفه على مستحق الزكاة ، كان جاريا على الثمانية الأصناف الذين تقدم ذكرهم في باب الزكاة . فإن وقفه على أحد الأجناس الذين ذكرناهم وكانوا كثيرين في البلاد ومتفرقين فيها : كان ذلك جاريا علي من يكون حاضرا في البلد الذي فيه الوقف ، دون ما عداه من البلد . فإن وقفه على وجه من الوجوه في البر ، أو على ( 1 ) قوم معينين ولم يشرط رجوعه على شئ معين بعد انقراض من ذكره ، ثم انقرض الموقوف عليه ، كان راجعا إلى ذرية الواقف . فإن وقفه على المساجد ، أو الكعبة ، أو المشاهد ، أو ما جرى مجرى ذلك من مواضع العبادات التي يتقرب فيها المسلمون إلى الله تعالى ، أو وقفه على شئ

--> ( 1 ) لفظة " أو " ليست في نسخة ( ب ) وهي موجودة في نسخة الأصل ونهاية الشيخ وهذا أصح من جهة العبارة وإلا فليس لذكر وجه من وجوه البر هنا فائدة لكن ينافيه ما يأتي قريبا من إنه إذا وقف على مصلحة فانقرضت جعل منافعه في وجه البر فإن المصلحة أيضا من وجوه البر كما يأتي إلا أن يكون المراد بما هنا العناوين العامة كالفقراء والقوم معين الأشخاص والجهات الراجعة إلى مصالح المسلمين كالمشاهد ولعل وجه الفرق أن الوقف في الأخير ملك لله تعالى كما قيل وقد ورد أن ما كان لله فلا يرد وفي الأولين ملك للأشخاص وذكر المحقق رحمه الله في نكت النهاية وجها آخر حاصله أنه في الأخير وقف في الأولين حبس فراجع كلامه فيها .